موسوعة التأمين التعاوني

المقدمة

ٍ

أحمد الله وأشكره على توفيقه وعونه ووافر نعمه وسابغ فضله وأصلي وأسلم على عبد الله ورسوله ، المبعوث رحمة للعالمين ، خاتم الأنبياء والمرسلين  ،  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

يحتوي هذا الكتاب على خلاصة موجزة لدراسة علمية موسعة عن نظرية التأمين التعاوني فى الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي – دراسة مقارنة – تم إجازتها لنيل درجة الدكتوراه .. فى كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1987م. وقد تأخرنشرها كثيرا ربما لكبر حجمها الذى يتجاوز الألف صفحة تضم أربعة أجزاء يكاد كل منها أن يكون موضوع كتاب مستقل بذاته .

ونظرا لتميزهذه الدراسة عن غيرها من الدراسات التي بحثت موضوع التأمين .. فى أنها تقدم دراسة تحليلية  لنظرية التأمين من حيث فلسفته وأهدافه وغاياته ومقاصده والمصالح التي يحققها للشعوب التي نشأ فيها  والتي تحتاج إليه ، وعلى الجانب الآخرفإنها تنطلق من عقيدة راسخة لدى المسلمين بأن الدين الإسلامي منزل من عند الله سبحانه وتعالى ، وأنه دين تام كامل شامل لجميع المصالح التى يحتاجها المسلم فى حياته الدنيوية ، ولأن هذه الأحكام منزلة من عند الله فهي واجبة الإتباع ، وهي الأفضل والأكمل والأقدرعلى تلبية احتياجات المسلم ومصالحه الضرورية والكمالية ، وقد اقتضى ذلك أن يكون  موضوع هذه الدراسة فى جانبيها الإسلامى والوضعي هو ( نظرية التأمين التعاوني ) .وليس قانونه ونظامه وصوره المتعارف عليها والمطبقة فى الحياة العملية ، أو بيان الحكم الشرعي فيها .

ونظرا لأن التأمين والمشاركة فى آثار المخاطر والكوارث التي  يتعرض لها الإنسان فى حياته المعاصرة – والتي لا طاقة له على تحمل أعبائها وحده – أصبح ضرورة ملحة يصعب الإستغناء عنها  وحرصا على التغلب على الحيرة التى يعاني منها المجتع الإسلامي بين حقيقة التأمين وشرعيته وصوره المتباينة التي تطرحها عليه الشركات والمؤسسات الممارسة لهذا النشاط باسم التعاون أو باسم الإسلام ،على وجه الإذعان  تحت ضغط الحاجة أحيانا ، وعلى سبيل الإلزام القانوني تارة أخرى . من أجل ذلك كله نقدم هذه الخلاصة الموجزة لدراستنا لنظرية التأمين التعاوني أسأل الله أن ينفع بها وأن تكون هاديا إلى الطريق القويم .

Advertisements

حقيقة التأمين الوضعي

حقيقة التأمين الوضعي:

لم تكن نشأة التأمين الوضعى الحديث نتيجة تفكيرفلسفى حدد أهدافه ووسائله، ولا تنظيم تشريعى رسم مقاصده ووسائله، وإنما كانت نشأته وليدة الحاجة إلى حماية التجارة البحرية فى القرن الرابع عشر ، ثم التجارة البرية ، ثم حماية رؤوس الأموال فى الدول الصناعية ، ثم حمايةالطبقة العاملة إثر الإنقسام الطبقى فى الدول الرأسمالية.

وقد تأثر التامين الوضعى بجميع صوره وأشكاله بصراعات النظام الرأسمالى، وتناقضاته ، وعيوبه فقد نشأ فى بيئة فقدت روح التضامن والترابط الأسرى ، وشاع فيها الإحساس بالقلق وعدم الإطمئنان والخوف من المستقبل والبحث عن الأمان.  (المزيد…)

حقيقة التأمين الإسلامي

حقيقة التأمين الإسلامي:

أولا – مصدر التأمين الإسلامى :

التأمين الإسلامى جزء من شريعة الإسلام ، وشريعة الإسلام ليست وليدة التجربة والحاجة ، ولم يضعها بشر ، وإنما أنزلها خالق البشر ، والعليم باحوالهم . فالشريعة : هى الأحكام التى شرعها الله لعباده على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وسميت هذه الأحكام بالشريعة لاستقامتها وعدم انحرافها عن الطريق المستقيم . وجميع المصادر الشرعية ترجع إلى أصل واحد هو ما جاء عن طريق الوحى ، والقرآن الكريم هو : المصدر الأصلى الذى تستمد منه سائرالأدلة حجيتها ، والسنة هى المصدر الثانى وهى :  ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وهى واجبة  الإتباع بنص الكتاب ، ثم الإجماع ، ثم القياس . (المزيد…)

أقسام التأمين الوضعي

 أقسام التأمين الوضعي:

الهـدف الأساسي للتأمين الوضعي : هو ضمان حصول المستأمن ، علي مبلغ من المال ، في حالة وقوع الخطر أو الحادث الإحتمالي المضمون ، لذا يعتبر الخطر محور كل عمليات التأمين الوضعي وتقسيماته . ويقسم فقهاء التأمين الوضعي التأمين الي تقسيمين رئيسيين :

الأول : تقسيم شكلي .

والثاني : تقسيم موضوعي . (المزيد…)

أقسام التأمين الإسلامي

أقسام التأمين الإسلامي:

ينقسم التأمين الإسلامي الي تقسيمين أساسين هما :

التقسيم الأول : تأمين الإيمان ، وتأمين الدعاء ، وتأمين العمل بالتكاليف .

التقسيم الثاني :  تأمين أخروي ، وتأمين دنيوي . (المزيد…)

عناصر التأمين الوضعي وخصائصه

عناصر التأمين الوضعي وخصائصه:

أولا ـ عناصر التأمين

للتأمين الوضعي أربعة عناصرأساسية هي :الخطر ، والقسط أو الإشتراك، ومبلغ التأمين ، والمصلحة.

1ـ الخطــر :

هو الحادث المحتمل وقوعه في المستقبل ، وهو محل التأمين وموضوعه ، فيلجأ المستأمن بدافع من حالة الشك التي يكون عليها .. إلي شراء تعهد بالتغطية التأمينية للحادث ، فإذا تحققت الخسارة استرد المبلغ الذي دفعه مضافا إليه بعض ما دفعه الآخرون الذين كانوا في مثل حالته ، وإذا لم تتحقق الخسارة خسر ما دفعه من ثمن . (المزيد…)

عناصر التأمين الإسلامي وخصائصه

 

أولا: عناصر التأمين الإسلامي:

تتلخص عناصر التأمين الإسلامي في أربعة عناصر هي :الأحداث التأمينية ، والأداءات التأمينية ، والحقوق التأمينية ، والمصالح التأمينية . وعنصر المصلحة هو أقوى عناصر التأمين الإسلامي ، فهو الأساس للعناصر الأخرى ، وهو الذى تتحدد على أساسه الأحداث التأمينية.. فتعتبر مَضَّرة أو منفعة ، ومصلحة أومفسدة ، بحسب المقصد الشرعي والغاية التي تحققها ، فإعطاء المال بدون مقابل : يعتبر في الشرائع غير الإسلامية مفسدة ، ولكنه قد يعتبر مصلحة معتبرة ، أو مصلحة واجبة محتمة الأداء فى الشريعة الإسلامية ، ومن تؤدى لهم الحقوق المالية المفروضة تحددهم المقاصد ، والمصالح ، والأحكام الشرعية ، فجميع عناصر التأمين الإسلامي تتأسس على المصلحة ، وترجع إليها ، وتبنى على أساسها ونشير فيما يلي بإيجاز إلى هذه العناصر :

1 ـ الأحداث التأمينية :تنقسم الأحداث التأمينية إلى قسمين :

      أحداث أخروية ، وأحداث دنيوية : (المزيد…)